حميد بن زنجوية

389

كتاب الأموال

قال : فتابع القوم قول عمر « 1 » . ( 743 ) أنا حميد قال أبو أبو عبيد : أفلا ترى أنّ أبا بكر لم يقبل إسلامهم وصلحهم إلّا بنزع الحلقة والكراع منهم ، بما أعلمتك . ثمّ تابعه عمر على هذا والقوم معه . ولا نراهم فعلوا ذلك إلّا اتباعا لسنّة رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم في دومة الجندل وأشباهها من القرى [ التي ] « 2 » لم تدخل في الإسلام / إلّا كرها ، بعد أن ظهر على بعض بلادهم . ولو كان إسلامهم رغبة غير رهبة ، لسلمت لهم أموالهم ، لأنّ من أسلم على شيء فهو له . ولو لم يجنحوا إلى السّلم حتى يظهر عليهم المسلمون الظهور كله ، ويصيروا أسارى في أيديهم ، ما ترك لهم من أموالهم شيئا ، ولكانت غنائم للمسلمين . ولكنهم كانوا بين الحالين قد نالوا من المسلمين ، ونال المسلمون منهم ، فلهذا وقع الصلح « 3 » . ( 744 ) وكذلك فعل خالد بن الوليد بأهل اليمامة في حديث يروى عن محمد بن إسحاق قال : وكان خالد قد نهكته الحرب ، وقتل من المسلمين مقتلة عظيمة . فعمد مجّاعة بن مرارة الحنفيّ إلى النساء والصبيان فألبسهم السّلاح وأقامهم على الحصون ، فنظر إليهم خالد بن [ الوليد ] « 4 » فظن أنّهم مقاتلة ، وقد بلغت الحرب منهم ومن المسلمين ما بلغت . فدعاه مجّاعة إلى الصّلح عند هذا . فصالحه على ربع الرّقيق ، ونصف الصّفراء والبيضاء والحلقة . فلمّا دخل خالد الحصون بعد الصّلح ، فلم ير [ فيها ] « 5 » إلا الذراري

--> ( 1 ) كذا أخرجه أبو عبيد 254 . وأخرجه خ 9 : 101 ، هق 8 : 183 من طريق الثوري بهذا الإسناد مختصرا . وذكر الحافظ في الفتح 13 : 209 أنّ الإسماعيلي أخرج الحديث عن عبد الرحمن بن مهدي عن سفيان . ثم ذكر الحافظ 13 : 210 أنّ أبا بكر البرقاني أورد القصة في مستخرجه ، وأنّ الحميدي ساقها في الجمع بين الصحيحين . وأخرجه سعيد بن منصور في السنن 2 : 361 بنحو لفظ ابن زنجويه ، لكن عنده ( عن سفيان عن أيوب الطائي عن قيس . . . ) ، وما يضر ذلك لتصريح سفيان بسماعه من قيس عند البخاري . هذا الإسناد صحيح رجاله ثقات جميعا ، وبعضه على شرط البخاري . ( 2 ) ليست في الأصل . زدتها تبعا لأبي عبيد . ( 3 ) انظر أبا عبيد 256 . ( 4 ) زدتها من عندي ، وليست في الأصل . ( 5 ) من أبي عبيد . وفي الأصل ( فيه ) .